أبي هلال العسكري

255

الصناعتين ، الكتابة والشعر

تبدو الثريا وأمر الليل مجتمع * كأنها عقرب مقطوعة الذّنب وقلت : تلوح الثريا والظلام مقطّب * فيضحك منها عن أغرّ مفلّج تسير وراء والهلال أمامها * كما أومأت كفّ إلى نصف دملج وقال عبد اللّه بن المعتز : أهلا وسهلا بالناى والعود * وكأس ساق كالغصن مقدود قد انقضت دولة الصيام وقد * بشّر سقم الهلال بالعيد وقال آخر : تبدو الثريا كفاغر شره * يفتح فاه لأكل عنقود « 1 » قال أبو الحرث : جميز فلان كالمشجب « 2 » من حيث لقيته « لا » ، فقال أبو العبر : لو كنت من شيء خلافك لم تكن * لتكون إلّا يشجبا في مشجب يا ليت لي من جلد وجهك رقعة * فأقدّ منها حافرا للأشهب وقال بعض الحكماء : العقل كالسيف والنظر كالمسنّ . ونظر عبادة إلى سوداء تبكى ، فقال : كأنها تنّور شنان يكف ؛ فنظمته وقلت : سوداء تذرف دمعها * مثل الأتون إذا وكف وقال ابن المعتز : وكأنّ عقرب صدغه وقفت * لما دنت من نار وجنته وقلت : كأنّ نهوض النجم والأفق أخضر * تبلج ثغر تحت خضرة شارب

--> ( 1 ) الفاغر : من فغر فمه إذا فتحه . والشره : الشديد الحرص على الطعام . ( 2 ) المشجب : خشبات موثقة منصوبة توضع عليها الثياب وتنشر .